محمد ناصر الألباني

159

إرواء الغليل

الجارود ( 627 ) وابن حبان ( 1125 ) والدارقطني ( 311 ) والحاكم ( 2 / 15 ) والطيالسي ( 1464 ) كلهم من طريق ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عنها به . وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح غريب " . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير مخلد هذا ، وثقه ابن وضاح وابن حبان . وقال البخاري : " فيه نظر " . وقال الحافظ في " التقريب " : " مقبول " . قلت : يعني عند المتابعة ، وقد توبع في هذا الحديث ، فقال مسلم بن خالد الزنجي ثنا هشام بن عروة عن أبيه عنها : " أن رجلا ابتاع غلاما ، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ، ثم وجد به عيبا ، فخاصمه إلى النبي ( ص ) ، فرده عليه ، فقال الرجل : يا رسول الله قد استغل غلامي ، فقال رسول الله ( ص ) " : الخراج بالضمان " . أخرجه أبو داود ( 3510 ) وابن ماجة ( 2243 ) والطحاوي ( 2 / 208 ) وابن الجارود ( 626 ) والحاكم ( 2 / 15 ) وقال : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي . قلت : وفيه نظر ، فان الزنجي ، وإن كان فقيها صدوقا ، فإنه كثير الأوهام كما قال الحافظ في " التقريب " . والذهبي نفسه قد ترجمه في " الميزان " وساق له أحاديث مما أنكر عليه ثم ختم ذلك بقوله : " فهذه الأحاديث وأمثالها ترد بها قوة الرجل ويضعف " . قلت : وقد تابعه على المرفوع منه عمر بن علي المقدمي عنه هشام بن عروة به ، أخرجه البيهقي ( 5 / 322 ) . قلت ، والمقدمي هذا ثقة ، لكنه كان يدلس تدليسا سيئا كما هو مذكور في ترجمته ، فمن الجائز أن يكون تلقاه عن الزنجي ثم دلسه . فلا يتقوى الحديث